العمانية-أثير

تعكف الهيئة العامة للصناعات الحرفية على تنفيذ مشروع توثيقي لإحياء حرفة صباغة النيلة الطبيعية المستخلصة من نبتة العظلم التي توجد في البيئة العُمانية في إطار سعي الهيئة إلى تطوير القطاع الحرفي الوطني والحفاظ على حرف الآباء والأجداد وضمان استمراريتها لدى الاجيال الشابة.

وتحرص الهيئة على تفعيل برامج ومشاريع داعمة وراعية للقطاع الحرفي العماني مع التوسع في مواكبة الرقي بالأداء والعمل الحرفي القائم على جودة في التصميم والإنتاج مع ضمان استمرارية تنمية الطاقات الحرفية الوطنية.

وتهدف الهيئة من خلال هذا المشروع إلى تأهيل عدد من الكوادر الوطنية المنتسبة للمراكز الحرفية التي تشرف عليها الهيئة على أحدث مهارات الإبداع والإنتاج الحرفي بالإضافة إلى تأهيل الحرفيين على قدرات التعامل مع التقنيات المبتكرة والمستفادة في تطوير الحرف والعمل على تعزيز دورها الاجتماعي والاقتصادي بما يشكل مصدر دخل ثابتا للمنتسبين للقطاع الحرفي في السلطنة.

ويعتبر مشروع توثيق استخراج صبغة النيلة من المشاريع المهمة التي توليها الهيئة اهتماما كبيرا حفاظا عليها من الاندثار حيث تعد من الأصباغ العمانية التقليدية التي ما تزال مستمرة في بعض الولايات إلى جانب غيرها من الاصباغ المحلية المستفادة من البيئة التي يتم توظيفها في صباغة الملابس التقليدية بالإضافة إلى عدد من المنتجات الحرفية.

وتستخرج صبغة النيلة من شجرة العظلم المتواجدة في الجبال والتي تنمو عند سقوط الأمطار وتكثر او تقل تبعا لكثرة الأمطار أو ندرتها، ويمكن زراعتها أيضا اذا توافرت الكميات المناسبة من البذور، وبعد قص النبتة من الشجرة الأم يتم غمرها في الوعاء الذي يطلق عليه الخابية ولا بد ان يغمر الماء أعواد النبتة كليا ثم يتم ضربها بأعواد السعف (العسو محليا) حتى يبدأ الماء بتشكيل رغوة للتأكد من خروج الصبغة من اوراق نبتة العظلم، ويؤثر طول المدة الزمنية لبقاء النبتة في الماء على كمية الصبغة المستخرجة بعد ذلك.

إقرأ الخبر من المصدر