أوضحت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم السبت، أسباب وظروف قرار الحركة بعد المشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأشارت الحركة في بيان صحفي، إلى أن الاجتماع جاء مُتجاهِلاً ومُتجاوِزاً لكل ما تم التوافق عليه فلسطينياً، في لقاءات القاهرة، وبيروت، وغزة، مبينةً أن قرارها ليس تخلياً عن مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب والقضية، بل من أجل العمل مع الكُل الفلسطيني على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه القضية المُقدّسة، التي تسعى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لتصفيتها بتواطؤ مع أطراف عربية وإقليمية ودولية.

وقالت الحركة في بيانها:” كنّا نأمل أن يتم الدعوة لعقد الإطار القيادي للمنظمة وأمناء الفصائل، في هذه المرحلة الحساسة والخطرة، كي يأخذ قرارات مصيرية، لمواجهة الهجمة الصهيونية الأمريكية ضد القدس وفلسطين، ومن أجل إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، على أسس ترفض التنازل عن الأرض والحقوق، وتضمن تحقيق شراكة وطنية حقيقية لكل فصائل وقوى وفعاليات شعبنا، غير أنّ قيادة السلطة، واصلت سياسة التهرّب وإدارة الظهر للمجموع الوطني المُطالِب، طول الوقت، بعقد الإطار القيادي، وذلك لحصر صنع القرار الوطني الفلسطيني في لون واحد هو لون فريق أوسلو”.

وأضافت:” إصرار السلطة على عقد المجلس المركزي في رام الله، ورفض عقد الإطار القيادي في عاصمة عربية، مثل القاهرة، أو عمان، أو بيروت؛ أو حتى في غزة، يعكس عدم رغبة السلطة في إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، وإحياء البعد العربي لها، ولتبقى السياسة الفلسطينية رهينة في قبضة الاحتلال وسياساته وإجراءاته، فهو من يُحدد المسموح لهم الحضور والمشاركة في هذه الاجتماعات، حتى لو كانوا من حركة فتح، وليس السلطة التي لا تملك أية صلاحيات سيادية على الأرض”.

وتابع البيان:” تُدرك قيادة السلطة أن قرار الرئيس الأمريكي ضد القدس، قد أنهى أي رهان على عملية التسوية، وما يُسمّى حل الدولتين، وتُدرك أيضاً أن اسرائيل لا تريد أي سلام مع الفلسطينيين يضمن بقاءهم على أرض فلسطين، وأنها تريد استمرار مشروع السلطة كمظلّة لمخططاتها وعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، بما يخفض تكلفة الاحتلال، ويحول قضية الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين قضية إنسانية بحتة لا تستوجب إلا الشفقة وعطف العالم، بعيداً عن أية حقوق وطنية وكفاحية مشروعة”.

وأشارت حركة الجهاد إلى أن إدراك قيادة السلطة ووعيها لكل ما سبق، فإنها ما زالت تصر على الإذعان لاتفاق اوسلو والتزاماته، وخصوصاً التنسيق الأمني الذي يُجاهر رجالات السلطة بإنجازاتهم في خدمة أمن الكيان الصهيوني والمستوطنين، على حساب الأمن الفلسطيني بكل أبعاده.

وختم البيان:” إن عقد المجلس المركزي في رام الله، في ظل السياسات والاجراءات العقابية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستمرار ملاحقة أجهزة أمن السلطة للمقاومة في الضفة الغربية، واعتقال نشطاء من الجهاد وحماس وغيرهم، والزج بهم في سجونها، يجعل الخلاف مع السلطة ليس سياسياً فحسب، بل هو ذو بعد أخلاقي له علاقة بكرامة الشعب الفلسطيني ومقومات حياته ووجوده، فكيف تحاصرني وتجوعني في غزة، وتلاحقني وتعتقلني في الضفة، وتريدني أن أكون شاهد زور، وباسم المصلحة الوطنية، في رام الله؟”.


إقرأ الخبر من المصدر